العاملي
203
الانتصار
إن روايات أهل السنة تدل على التحريف ! فالجواب أن تلك الروايات هي عند القائلين بحجيتها من باب نسخ التلاوة ، فلا قائل بالتحريف بين المسلمين . وبهذا يتحقق الذي يريده علماء الشيعة من إثبات إجماع المسلمين على نفي التحريف عن القرآن الشريف . فالجواب عن تهمة التحريف على أساس تلك الروايات ، يتكون من ثلاثة أمور : 1 - الرد لجميع تلك الروايات بأنها أخبار آحاد لا حجية لها ، وباطلة لأنها تمس كرامة القرآن ، وما كان كذلك فهو مردود ومطروح يضرب به عرض الجدار . 2 - الحمل الشيعي لرواياتهم على التأويل . 3 - الحمل السني لرواياتهم على نسخ التلاوة . وهنا يكمن الفرق الذي خفي عليك بين شيخ الطائفة وسائر علمائنا ، وبينكم ؟ ! فإنكم تحجرون القرآن لأنفسكم وتقولون أن الجواب هو نسخ التلاوة ، ولا جواب غيره ، وتتهمون الآخرين بالتحريف ، ولا تقبلون عذرهم في رواياتهم بحملها على التأويل ، ويأتي جاهل فيقول لكم : أنتم أهل التحريف بسبب هذه الروايات ؟ وهذا الاتهام المتبادل يكون حجة للمسيحي وهو الذي يفسح المجال له أن يتطاول على القرآن ويقول : إن المسلمين مختلفون فيما بينهم في القرآن ، ويتهم بعضهم بعضا بالقول بتحريفه ! ! ويقول لكم : كلكم أهل التحريف ؟ ! ! بينما شيخ الطائفة وسائر العلماء الكرام - وباعترافك ! ! - ينفون التحريف ، سدا لهذه الذريعة كي لا يتشبث بها الكفار ، ضد القرآن .